أو دونه لحاجته دابة استعارها للركوب قال في المطلب وكذا زوجته وخادمه لرجوع الانتفاع إليه أيضا قال الأذرعي نعم يظهر أنه إذا ذكر له أنه يركبها زوجته زينب وهي بنت المعير أو أخته أو نحوها لم يجز له إركاب ضرتها لأن الظاهر أن المعير لا يسمح بها لضرتها ويؤخذ منه جواز إركاب ضرة المستعار لركوبها حيث كانت مثلها أو دونها ولم تقم قرينة على التخصيص ككون المسماة أجنبية من المعير وشرط المستعار كونه منتفعا به انتفاعا مباحا مقصودا فلا يعار ما لا نفع به كحمار زمن أما ما يتوقع نفعه كجحش صغير فالأوجه صحة إعارته إن كانت العارية مطلقة أو مؤقتة زمنا يمكن الانتفاع به فيه وإلا فلا ولا ينافي ذلك اشتراط وجود النفع حال العقد في الإجارة لمقابلتها بعوض بخلاف ما هنا ولا قول الروياني كل ما جازت إجارته جازت إعارته وما لا فلا واستثنى فروعا ليس هذا منها والاستثناء معيار العموم لقبوله التخصيص بما ذكرناه ولا آلة لهو وأمة لخدمة أجنبي ونقد إذ معظم المقصود منه الإخراج نعم لو صرح بإعارته للتزيين به أو الضرب على طبعه صح ونية ذلك كافية عن التصريح كما بحثه الشيخ لاتخاذ هذه المنفعة مقصدا وإن ضعفت قال في الخادم ويؤخذ من قوله أو الضرب على طبعهما جواز استعارة الخط أو الثوب المطرز ليكتب ويخاط على صورته وحيث لم تصح العارية فجرت ضمنت لأن للفاسد حكم الصحيح في الضمان ويؤخذ من ذلك أنها مع اختلال شرط أو شروط مما ذكروه تكون فاسدة مضمونة بخلاف الباطلة قبل استعمالها والمستعير أهل للتبرع وهي التي اختل فيها بعض الأركان كما يؤخذ مما يأتي في الكتابة وقول الماوردي إن من الفاسدة الإعارة بشرط رهن أو كفيل صحيح القول بصحتها مفرع فيما يظهر على مقابل الأصح من صحة ضمان الدرك فيها وإن جمع بعضهم بأن كلامه في شرط ذلك ابتداء وما هنا في شرطه دواما مع بقاء عينه كثوب وعبد فلا تصح إعارة طعام لأكل ونحو شمعة لوقود لأن منفعتهما باستهلاكهما ومن ثم صحت للتزيين بهما كالنقد كما بحثه الشيخ وكون الإعارة لاستفادة المستعير محض المنفعة هو الغالب فلا ينافيه أنه قد يستفيد عينا من المعار كإعارة شجرة أو شاة أو بئر لأخذ ثمرة ودر ونسل أو ماء إذ
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 121
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٢١