عليه ويجب تسليم نحو البر نقيا من تبن وزوان فإن كان فيه قليل من ذلك وكان قد أسلم كيلا جاز أو وزنا فلا وما أسلم فيه كيلا لا يجوز قبضه وزنا وعكسه ولا بكيل أو وزن غير ما وقع العقد عليه ولا يزلزل المكيال ولا يضع الكف على جوانبه بل يملؤه ويصب على رأسه بقدر ما يحمل ويجب تسليم التمر جافا والرطب غير مشدخ وهو البسر يعالج بالغمر حتى يتشدخ أي يترطب وهو المسمى بالمعمول في بلاد مصر ويقبل قول المسلم بيمينه في لحم وهو ميتة كما قاله جمع متقدمون استصحابا لأصل الحرمة في الحياة حتى يتيقن الحل بالذكاة الشرعية وظاهر أن محله إن سلم ما لم يقل المسلم إليه أنا ذبحته أخذا من قولهم لو وجدت شاة مذبوحة فقال ذمي ذبحتها حلت على أن قولهم لو وجد قطعة لحم في إناء أو خرقة ببلد لا مجوس فيه أو والمسلمون فيه أغلب فطاهرة لأنه يغلب على الظن أنها ذبيحة مسلم يقتضي تصديق المسلم إليه مطلقا لتأييد دعواه بغلبة الظن المذكورة إلا أن يفرق بأن غلبة الظن بالنسبة للطهارة لم يعارضها أصل الحرمة في الحياة وهو ظاهر إن سلم في مثل ذلك أنه لا تلازم بين الطهارة وحل الأكل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 216
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢١٦