فصل في بيان أخذ غير المسلم فيه عنه ووقت أدائه ومكانه
لا يصح أن يستبدل عن المسلم فيه غير بالرفع نيابة عن الفاعل جنسه كبر عن شعير ونوعه كمعقلي عن برني وتركي عن هندي وتمر عن رطب ومسقي بمطر عن مسقي بعين ومسقي بماء السماء عن مسقي بماء الوادي على ما نقله الريمي واعتمده هو وغيره وفيه نظر لأن ماء الوادي إن كان من عين فقد مر أو من مطر فهو ماء السماء أيضا اللهم إلا أن يعلم اختلاف ما ينبت منه اختلافا ظاهرا وزعم بعضهم أن اختلاف المكانين بمنزلة اختلاف النوعين وذلك لأنه بيع للمبيع قبل قبضه والحيلة فيه أن يفسخا السلم بأن يتقايلا فيه ثم يعتاض عن رأس المال ومن ذلك ما لو أسلم لآخر ثوبا في دراهم فأسلم الآخر إليه ثوبا في دراهم واستويا صفة وحلولا فلا يقع تقاص على المنقول المعتمد لأنه كالاعتياض عن المسلم فيه وهو ممتنع وقيل يجوز في نوعه لأن الجنس يجمعهما