فكان كما لو اتحد النوع واختلفت الصفة رد بقرب الاتحاد هنا ولو اعتبرنا جمع الجنس لاعتبرنا جمع جنس آخر كالحب ولم يمتنع في شيء فاندفع ما أطال به جمع لترجيحه وعلى الجواز لا يجب القبول لاختلاف الغرض ويجوز أردأ من المشروط لأنه من جنس حقه فإذا تراضيا به كان مسامحة بصفة ولا يجب قبوله ولو أجود من وجه لأنه دون حقه ويجوز أجود منه من كل وجه لعموم خبر خياركم أحسنكم قضاء ويجب قبوله في الأصح لأن الامتناع منه عناد وزيادته غير متميزة والظاهر أن باذله لم يجد غيره فخف أمر المنة فيه وأجبر على قبوله والثاني لا يجب لما فيه من المنة كما لو أسلم في خشبة خمسة أذرع فجاء بها ستة فلا يلزمه قبولها وفرق الأول بعدم إمكان فصل الجودة فهي تابعة بخلاف زيادة الخشبة نعم لو أضره قبوله ككون المأتي به أصله أو فرعه أو زوجه أو من أقر بحريته أو شهد بها فردا ولم تكمل البينة لم يلزمه ولو قبضه جاهلا فهل يفسد قبضه أو يصح ويعتق عليه وجهان أصحهما ثانيهما وفي نحو عمد وجهان أوجههما المنع لأن من الحكام من يحكم بعتقه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 215
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢١٥