وإن نظر فيه الأسنوي وصرح الرافعي بدخول حريم الدار في بيعها فيأتي مثله هنا ومثل القرية فيما مر الدسكرة وتقال لقصر حوله بيوت وللقرية وللأرض المستوية وللصومعة ولبيوت الأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي وشمل ما صرح به المصنف من عدم دخول المزارع ونحوها ما لو قال بحقوقها لعدم اقتضاء العرف دخولها ولهذا لا يحنث من حلف لا يدخل القرية بدخولها والثاني تدخل والثالث إن قال بحقوقها دخلت وإلا فلا ولو باع أرضا مسمدة انقطع حق البائع منه باستعماله بخلاف ما لو لم يبسط بها أو بسط ولم يستعمل فإن البائع أحق به كما في الجواهر وتنظير بعضهم في اشتراط استعماله ودعواه الاكتفاء ببسطه يرد بأن مجرد بسطه يحتمل أنه لتجفيفه فلم يتقطع حق البائع منه إلا باستعماله ويدخل في بيع الدار الأرض عند الإطلاق بالإجماع إن كانت مملوكة للبائع وإلا كمحتكرة وموقوفة فلا تدخل لكن يتخير المشتري إن كان جاهلا بذلك وكل بناء من علو أو سفل ولو من نحو سعف وشجر رطب فيها ويابس قصد دوامه كجعله دعامة بها مثلا لدخوله في مسماها وتدخل الأجنحة والرواشن والدرج والمراقي المعقودة والسقف والآجر والبلاط المفروش الثابت بها وصرح بعضهم أخذا مما مر من التعليل بدخول بيوت فيها وإن كان لها أبواب خارج بابها لا يدخل إليها إلا منها وخالفه غيره والأوجه أن تلك البيوت إن عدها أهل العرف من أجزائها المشتملة عليها دخلت لدخولها حينئذ في مسماها حقيقة وإلا فلا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 130
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٣٠