تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لعين ماله ولا يفتقر لسؤال الغريم ولا يتوقف على فك الحاكم بل ينفك بمجرد التسليم كما جزم به الإمام وتبعه البلقيني خلافا للإسنوي وينفق على ممونه نفقة الموسرين ولا يتعدى للحادث ولا يباع فيه مسكن وخادم ولا يحل به دين مؤجل جزما وإن قيل بحلوله به ثم ولهذا سمى هنا بالغريب فإن كان ماله بمسافة القصر فأكثر من بلد البيع فيما يظهر فلو انتقل للبائع منها إلى بلد آخر فالأوجه كما يقتضيه ظاهر تعليلهم بالتضرر بالتأخير اعتبار بلد البائع لا بلد البيع لا يقال التسليم إنما يلزم محل العقد دون غيره فليعتبر بلد العقد مطلقا لأنا نقول ممنوع لما سيعلم في القرض أن له المطالبة بغير محل التسليم إن لم يكن له مؤنة أو تحملها فإن كان لنقله مؤنة ولم يتحملها طالبه بقيمته في بلد العقد وقت الطلب فإذا أخذها فهي الفيصولة لجواز الاستبدال عنه بخلاف السلم لم يكلف البائع الصبر إلى إحضاره لتضرره بتأخير حقه والأصح أن له الفسخ ولا يحتاج هنا للحجر خلافا لبعض المتأخرين لتعذر تحصيل الثمن كالإفلاس به والثاني ليس له الفسخ بل يباع المبيع ويؤدى حقه من الثمن كسائر الديون فإن صبر البائع إلى إحضار المال فالحجر يضرب على المشتري كما ذكرناه قريبا لئلا يفوت المال وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه الحال أصالة وكذا للمشتري حبس ثمنه حتى يقبض المبيع الحال كذلك وإنما آثر البائع بالذكر لما قدمه من تصحيح إجباره فذكر شرطه إن خاف فوته بتمليك ماله لغيره أو هربه أو نحو ذلك بلا خلاف لما في التسليم حينئذ من الضرر الظاهر نعم إن تمانعا وخاف كل صاحبه أجبرهما الحاكم كما هو واضح بالدفع له أو لعدل ثم يسلم كلا ماله وإنما الأقوال السابقة إذا لم يخف أي البائع فوته أي الثمن أو المشتري المبيع وتنازعا في مجرد الابتداء بالتسليم واختلاف المكري والمكتري في الابتداء بالتسليم كاختلاف المتبايعين هنا وما قيل من أن اختلاف المسلم والمسلم إليه كذلك مردود كما قاله الشيخ لأن الإجبار إنما يكون بعد اللزوم كما مر والسلم إنما يلزم به بعد قبض رأس المال والتفرق من المجلس ولو تبرع البائع للمشتري بالتسليم لم يكن له الحبس وكذا لو أعاره البائع للمشتري كأن أجر عينا ثم باعها لغيره ثم استأجرها من