بعتكها أي الصبرة كل صاع بدرهم أو بعتكها بكذا على أنها عشرة آصع وما نظر به في المثال الثاني من أنه جعل الكيل فيه وصفا كالكتابة في العبد فينبغي أن لا يتوقف قبضه عليه رد بأن كونه وصفا لا ينافي اعتبار التقدير في قبضه لأنه بذلك الوصف سمي مقدرا بخلاف كتابة العبد ولو كان له أي لبكر طعام مثلا مقدر على زيد كعشرة آصع ولعمرو عليه مثله فليكتل بكر لنفسه من زيد أي يطلب منه أن يكيل له حتى يدخل في ملكه ثم يكيل لعمرو لتعدد الإقباض هنا ومن شرط صحته الكيل فلزم تعدده لأن الكيلين قد يقع بينهما تفاوت وللنهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان يعني صاع البائع وصاع المشتري ولو كال لنفسه وقبضه ثم كاله لغريمه فزاد أو نقص بقدر ما يقع بين الكيلين لم يؤثر فتكون الزيادة له والنقص عليه أو بما لا يقع بين الكيلين فالكيل الأول غلط فيرد بكر الزيادة ويرجع بالنقص نعم الاستدامة في نحو المكيال كالتجديد فتكفي فلو قال بكر لعمرو اقبض يا عمرو من زيد ما لي عليه لنفسك عني أو احضر معي لأقبضه أنا لك ففعل فالقبض فاسد بالنسبة لعمرو لكونه مشروطا بتقدم قبض بكر ولم يوجد ولا يمكن حصولها لما فيه من اتحاد القابض والمقبض فيضمنه عمرو لأنه قبضه لنفسه ولا يلزمه رده لدافعه وصحيح بالنسبة لزيد فتبرأ ذمته لإذن دائنه بكر في القبض منه له بطريق الاستلزام إذ قبض عمرو لنفسه متوقف على قبض بكر كما تقرر فإذا بطل لفقد شرطه بقي لازمه وهو القبض لبكر فحينئذ يكيله لعمرو ويصح قبضه له ولا يجوز توكيل من يده كيد المقبض في القبض كرقيقه ولو مأذونا له في التجارة بخلاف ابنه وأبيه ومكاتبه ولو قال لغريمه وكل من يقبض لي منك أو قال لغيره وكل من يشتري لي منك صح ويكون وكيلا له في التوكيل في القبض أو الشراء منه ولو وكل البائع رجلا في الإقباض ووكله المشتري في القبض لم يصح توكيله لهما معا لما مر ولو قال لغريمه اشتر بهذه الدراهم لي مثل ما تستحقه علي واقبضه لي ثم لنفسك صح الشراء والقبض الأول دون الثاني وللأب وإن علا تولي طرفي القبض كما يتولى طرفي البيع كما مر في بابه .
فرع زاد الترجمة به أيضا إذا قال البائع عن نفسه لمعين بثمن حال في الذمة بعد لزوم العقد لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري في الثمن مثله أي لا أسلمه حتى أقبض المبيع وترافعا إلى الحاكم أجبر البائع على
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 102
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٠٢