وتغير حال الكفيل بإعسار أو غيره قبل تكفله وتبين أنه قد كان تغير قبله ملحق بالرهن كما قاله الأسنوي أنه القياس ولو باع عبدا أي رقيقا بشرط إعتاقه عن المشتري أو أطلق فالمشهور صحة البيع والشرط لخبر بريرة المشهور ولتشوف الشارع للعتق على أن فيه منفعة للمشتري في الدنيا بالولاء وفي الآخرة بالثواب وللبائع بالتسبب فيه والثاني لا يصحان كما لو شرط بيعه أو هبته وقيل يصح البيع دون الشرط كما في النكاح أما لو شرط إعتاقه عن البائع أو أجنبي فلا يصح لأنه ليس في معنى ما ورد به الخبر وخرج بإعتاق المبيع شرط إعتاق غيره فلا يصح البيع معه لانتفاء كونه من مصالحه وشرط إعتاق بعضه نعم لو عين المقدار المشروط فالأوجه كما قاله الشيخ الصحة ولو باع بعضه بشرط إعتاقه صح ذلك البعض كما اقتضاه كلام البهجة وأصلها ومحل صحة شرط العتق حيث كان المشروط عليه يتمكن من الوفاء فلو شرط إعتاق قريبه من أصل أو فرع لم يصح البيع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 456
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٥٦