المعينين وشرط كل منها أن يكون لثمن أي عوض في الذمة إذ الأعيان لا تقبل التأجيل ثمنا ولا مثمنا ولا يرتهن بها ولا تضمن أصالة كما يأتي فلو قال اشتريت بهذا على أن أسلمه وقت كذا أو أرهن به كذا أو يكفلني به زيد لم يصح لأن تلك إنما شرعت لتحصيل ما في الذمة والمعين حاصل ولا يرد على ذلك صحة ضمان العين المبيعة والثمن المعين بعد القبض فيهما وكذا سائر الأعيان المضمونة للعلم به من كلامه الآتي في باب الضمان ولا يصح بيع سلعة من اثنين على أن يتضامنا كما في تعليق القاضي الحسين والوسيط وغيرهما لأنه شرط على كل ضمان غيره وهو خارج عن مصلحة عقده ولو قال اشتريته بألف على أن يضمنه زيد إلى شهر صح وإذا ضمنه زيد مؤجلا تأجل في حقه وكذا في حق المشتري على أحد وجهين نعم مقتضى قاعدة الشافعي رجوع القيد وهو هنا إلى شهر لجميع ما قبله وهو اشتريت يرجحه ويصح شرط الثلاثة أيضا في مبيع في الذمة ولا يرد عليه أن ذكر الثمن مثال بل قد يطلق على ما يشمل المبيع كما قررناه والإشهاد للأمر به في قوله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم وللحاجة إليه ولا يشترط تعيين الشهود في الأصح لأن الغرض ثبوت الحق وهو حاصل بأي عدول
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 454
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٥٤