عادة أنه لا يعيش بقية يومه وقد صرحوا بخلافه والرهن للحاجة إليه لا سيما في معاملة من لا يعرف حاله وشرطه العلم به إما بالمشاهدة أو الوصف بصفات السلم ثم الكلام هنا في وصف لم يرد على عين معينة فهو مساو لما مر من أن الوصف لا يجزي عن الرؤية لأنه في معين لا موصوف في الذمة خلافا لمن وهم فيه وأن يكون غير المبيع فلو شرط رهنه إياه ولو بعد قبضه فسد لأنه لا يملكه إلا بعد البيع فهو بمنزلة استثناء منفعة في المبيع فلو رهنه بعد قبضه بلا شرط مفسد صح والكفيل للحاجة إليه أيضا وشرطه العلم به بالمشاهدة ولا نظر إلى أنها لا تعلم بحاله لأن ترك البحث معها تقصير ولأن الظاهر عنوان الباطن أو باسمه ونسبه ولا يكفي وصفه بموسر ثقة إذ الأحرار لا يمكن التزامهم في الذمة لانتفاء القدرة عليهم بخلاف المرهون فإنه يثبت في الذمة وهذا جري على الغالب وإلا فقد يكون الضامن رقيقا مع صحة التزامه في الذمة وصحة ضمانه بإذن سيده وأيضا فكم من موسر يكون مماطلا فالناس مختلفون في الإيفاء وإن اتفقوا يسارا وعدالة فاندفع بحث الرافعي أن الوصف بهذين أولى من مشاهدة من لا يعرف حاله وبما تقرر علم أن الكلام في الأجل والرهن والكفيل المعينات بما ذكرناه وإلا فسد البيع وغلب غير العاقد المذكور لأنه أكثر إذ الأكثر في الرهن كونه غير عاقل فاندفع قول الأسنوي صوابه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 453
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٥٣