ولو جنى قبل إعتاقه لزمه فداؤه كأم الولد ولو أعتقه عن كفارته لم يجزه عنها وإن أذن له البائع فيه لاستحقاقه العتق بجهة الشرط فلا يصرف إلى غيرها كما لا يعتق المنذور عن الكفارة ولو مات المشتري قبل إعتاقه فالقياس أن وارثه يقوم مقامه وهو ظاهر في غير من استولدها أما هي فالأوجه عتقها بموته ولا ينافي ذلك قولهم إن الاستيلاد لا يجزي لأنه ليس بإعتاق إذ معناه أنه لا يسقط عنه طلب العتق لا أنها لا تعتق بموته لأن الشارع متشوف إلى العتق ما أمكن والحق في ذلك لله تعالى لا للبائع فعتقها بموته أولى من أن تأمر الوارث بإعتاقها ومقابل الأصح ليس له مطالبته إذ لا ولاء له في حق الله تعالى والأصح أنه أي البائع لو شرط مع العتق الولاء له أو شرط تدبيره أو كتابته أو تعليق عتقه بصفة أو إعتاقه بعد شهر أو لحظة أو وقفه ولو حالا كما هو ظاهر لم يصح البيع لمخالفة الأول ما استقر عليه الشرع من أن الولاء من أعتقه والبقية لغرض الشارع من تنجيز العتق وأجاب الشافعي رضي الله عنه عن خبر واشترطي لهم الولاء بأن لهم بمعنى عليهم كما في قوله تعالى وإن أسأتم فلها والثاني يصح البيع ويبطل الشرط ولو باع رقيقا بشرط أن يبيعه المشتري بشرط الإعتاق لم يصح البيع كما لو اشترى دارا بشرط
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 458
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٥٨