وأرش البكارة مضمون في صحيح البيع دون صحيح النكاح وهذا ما ذكره الزركشي وابن العماد والأصح في النكاح الفاسد وجوب مهر مثل ثيب وأرش بكارة وعلى الأول فلا ينافي ما يأتي في الغصب أنه لو اشترى بكرا مغصوبة ووطئها جاهلا أنه يلزمه مع أرش البكارة مهر ثيب لوجود العقد المختلف في حصول الملك به هنا كما في النكاح الفاسد بخلافه ثم ولو حذف العاقدان المفسد للعقد ولو في مجلس الخيار لم ينقلب صحيحا إذ لا عبرة لفاسد بخلاف ما لو ألحقا شرطا صحيحا أو فاسدا في مجلس الخيار فإنه يلحق العقد لأن مجلس العقد كالعقد ويستثنى من النهي عن بيع وشرط صور تصح كالبيع بشرط الخيار أو البراءة من العيب أو بشرط قطع الثمر وسيأتي الكلام عليها في محالها وبشرط الأجل في غير الربوي لأول آية الدين وشرط الصحة أن يحدده بمعلوم لهما كإلى صفر أو رجب لا إلى الحصاد ونحوه كما يأتي في السلم بتفضيله المطرد هنا كما لا يخفى وأن لا يبعد بقاء الدنيا إليه كألف سنة وإلا بطل البيع للعلم حال العقد بسقوط بعضه وهو يؤدي إلى الجهل به المستلزم للجهل بالثمن لأن الأجل يقابله قسط منه وقول بعض الأصحاب يجوز إيجار الأرض ألف سنة شاذ غير معمول به وإذا صح كأن أجل بما لا يبعد بقاء الدنيا إليه وإن بعد بقاء المتعاقدين إليه كمائتي سنة انتقل بموت البائع لوارثه وحل بموت المشتري ولا يقدح السقوط بموته إذ هو أمر غير متيقن حال العقد فلم ينظر إليه وإلا لم يصح بأجل طويل لمن يعلم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 452
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٥٢