Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 451

Contributors:

P.451
بشيء مبتدأ غير مقيد لما قبله بخلاف الثاني فإنه حال وهي مقيدة لما قبلها فكانت في معنى الشرط فالأصح بطلانه أي الشراء لاشتماله على شرط عمل فيما لم يملكه المشتري إلى الآن وقضيته أنه لو تضمن إلزامه بالعمل فيما يملكه كأن اشترى ثوبا بشرط أن يبني حائطه صح وهو غير مراد بل الأوجه البطلان هنا قطعا كما علم من قوله بشرط بيع أو قرض إذ هما مثالان فبيع بشرط إجارة أو إعارة باطل لذلك سواء أقدم ذكر الثمن على الشرط أم أخره عنه وإنما جرى الخلاف في صورة المتن لأن العمل في المبيع وقع تابعا لمبيعه فاغتفر على مقابل الأصح القائل إن فيه جمعا بين بيع وإجارة وقيل يبطل الشرط وفي البيع قولا تفريق الصفقة ولو اشترى حطبا مثلا على دابة بشرط إيصاله منزله لم يصح وإن عرف المنزل لأنه بيع بشرط وإن أطلق صح العقد ولم يكلف إيصاله منزله ولو اعتيد بل يسلمه له في موضعه والحاصل من كلامهم أن كل شرط مناف لمقتضى العقد إنما يبطله إذا وقع في صلبه أو بعده وقبل لزومه بخلاف ما لو تقدم عليه ولو في مجلسه كما سيأتي وحيث صح لم يجبر على فسخه بوجه وما قبض بشراء فاسد مضمون بدلا ومهرا وقيمة ولد وأجرة ضمان المغصوب إذ هو مخاطب برده كل لحظة ومتى وطئها المشتري لم يحد ولو مع علمه بالفساد إلا أن يعلمه والثمن ميتة أو دم أو نحو ذلك مما لا يملك به أصلا بخلاف ما لو كان الثمن نحو خمر كخنزير لأن الشراء به يفيد الملك عند أبي حنيفة ولو كانت بكرا فهو مهر بكر كالنكاح الفاسد وأرش بكارة لإتلافها بخلافه في النكاح الفاسد إذ فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 451 | الشافعي الصغير