لحرمة الإبضاع وبأن الكافر لا يتصور نكاحه لمسلمة بخلاف ملكه لمسلم كما سيأتي إلا أن يعتق أي يحكم بعتقه عليه بدخوله في ملكه كبعضه أو أصله ومن قرأ أو شهد بحريته ومن قال لمالكه أعتقه عني وإن لم يذكر عوضا إذ الهبة كالبيع فيصح بالرفع كما قاله الشارح أي فإنه يصح شراؤه لفساد معنى النصب إذ لو كان كذلك لكان من مدخول الاستثناء فيلزم استثناء الشيء من نقيضه أي يلزم استثناء الصحة من عدم الصحة وهو فاسد في الأصح لانتفاء إذلاله لعتقه والثاني لا يصح إذ لا يخلو عن الإذلال ولا تملك الذمي في دار الحرب ولا الحربي ولو مستأمنا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأن الأمان عارض والحرابة فيه متأصلة سلاحا وهو هنا كل ناقع في الحرب ولو درعا وفرسا بخلافه في صلاة الخوف لاختلاف ملحظهما أو بعضه لأنه يستعين به على قتالنا فالمنع منه لأمر لازم لذاته فألحق بالذاتي في اقتضاء منع الفساد بخلاف الذمي بدارنا لكونه في قبضتنا وقيده بعضهم بما إذا لم يخش دسه إلى أهل الحرب ويغلب على الظن ذلك بقرينة والباغي وقاطع الطريق لسهولة تدارك أمرهما وأصل السلاح كالحديد لاحتمال أن يجعله غير سلاح فإن ظن جعله سلاحا حرم وصح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 390
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٩٠