مع أنها تتمرغ في النجاسة نبه على ذلك الزركشي ومثل القرآن الحديث ولو ضعيفا فيما يظهر إذ هو أولى من الآثار الآتية وكتب العلم التي بها آثار السلف لتعريضها للامتهان بخلاف ما إذا خلت عن الآثار وإن تعلقت بالشرع ككتب نحو ولغة خلافا لبعضهم ويمنع الكافر من وضع يده على المصحف لتجليده كما قاله ابن عبد السلام وإن رجي إسلامه بخلاف تمكينه من القراءة لما في تمكينه من الاستيلاء عليه من الإهانة ويكره بيع المصحف بلا حاجة لا شراؤه ولا تملك الكافر ولو بوكيله المسلم ولو بطريق تبعيته لغيره ومثله في ذلك المرتد لبقاء علقة الإسلام فيه أو بعض أحدهما وإن قل ولو بشرط عتقه في الأظهر لما فيه من إدلال المسلم ومقابل الأظهر يصح ذلك ويؤمر بإزالة ملكه وحكى في الروضة القطع بالبطلان في المصحف وفرق الشافعي في الأم برجاء العتق والرافعي بأن العبد يمكنه الاستغاثة ودفع الذل عن نفسه ولو اشترى الكافر ما ذكر لمسلم صح وإن لم يصرح بالسفارة لانتفاء المحذور ويفارق منع إنابة المسلم كافرا في قبول نكاح مسلمة باختصاص النكاح بالتعبد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 389
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٩