تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
السنة الأولى زكاة الثمانين لأنه ملكها ملكا تاما ولهذا لو كانت الأجرة أمة حل له وطؤها كما مر ولو انهدمت الدار في أثناء المدة انفسخت الإجارة فيما بقي وتبينا استقرار ملكه على قسط الماضي والحكم في الزكاة كما مر وعن الماوردي والأصحاب كما في المجموع أنه لو كان أخرج زكاة جميع الأجرة قبل الانهدام لم يرجع بما أخرجه منها عند استرجاع قسط ما بقي لأن ذلك حق لزمه في ملكه فلم يكن له الرجوع به على غيره .

فصل في أداء الزكاة

واعترض بأنه غير داخل في الباب ومر رده بأنه مناسب له فصح إدخاله فيه إذ الأداء مرتب على الوجوب وكذا يقال في الفصل بعده تجب الزكاة أي أداؤها على الفور لأنه حق لزمه وقدر على أدائه ودلت القرينة على طلبه وهي حاجة الأصناف إذا تمكن من الأداء لأن التكليف بدونه تكليف بما لا يطاق أو بما يشق نعم أداء زكاة الفطر موسع بليلة العيد ويومه كما مر وذلك أي التمكن بحضور المال وإن عسر الوصول له وبحضور الأصناف أي من تصرف له من إمام أو ساع أو مستحقها ولو في الأموال الباطنة لاستحالة الإعطاء من غير قابض ولا يكفي حضور المستحقين وحدهم حيث وجب الصرف إلى الإمام بأن طلبها من الأموال الظاهرة كما يأتي فلا يحصل التمكن بذلك وبجفاف في الثمار وتنقية من نحو تبن في حب وتراب في معدن وخلو مالك من مهم دنيوي أو ديني كما في رد الوديعة فلو حضر بعض مستحقيها دون بعض فلكل حكمه حتى لو تلف المال ضمن حصتهم وله تأخيرها لانتظار أحوج أو أصلح أو قريب أو جار لأنه تأخير لغرض ظاهر وهو حيازة