تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أو وكيله وقد علم مما قررناه صحة عبارة المصنف هنا وأنها لا تخالف ما في المجموع لأنا نقول قوله إلا أن يكون جائزا فيه تفصيل والمفهوم إذا كان كذلك لا يرد ثم إن لم يطلبها الإمام فللمالك تأخيرها ما دام يرجو مجيء الساعي فإن أيس من مجيئه وفرق فجاء وطالبه وجب تصديقه ويحلف ندبا إن اتهم ولو طلب أكثر من الواجب لم يمنع من الواجب وإذا أخذها الإمام فهل بالولاية لا بالنيابة كما في تعليق القاضي وهو المعتمد وإن نوزع فيه بدليل أنه لا يتوقف أخذها على مطالبة المستحقين والمراد بالعدل العدل في الزكاة وإن كان جائرا في غيرها كما في الكفاية عن الماوردي وظاهره أنه تفسير لكلام الأصحاب في المراد بالعدل والجور هنا ومقابل الأظهر تفضيل الصرف إلى الإمام مطلقا وقيل المالك بنفسه مطلقا وتجب النية في الزكاة للخبر المشهور والاعتبار فيها بالقلب كغيرها فينوي هذا فرض زكاة مال أو فرض صدقة مالي أو نحوها كزكاة مالي المفروضة أو الصدقة المفروضة أو الواجبة أو فرض الصدقة كما اقتضاه كلام الروضة والمجموع ولا يضر شموله لصدقة الفطر خلافا لما في الإرشاد لدلالة ما ذكر على المقصود ولو نوى زكاة المال دون الفريضة أجزأه وجمع المصنف بينهما ليس بشرط إذ الزكاة لا تكون إلا فرضا بخلاف صلاة الظهر مثلا فإنها قد تكون نفلا ولو قال هذه زكاة أجزأه أيضا ولا يكفي هذا فرض مالي لصدقه على النذر والكفارة وغيرهما وما قيل من ظهور ذلك إن كان عليه شيء من ذلك غير الزكاة رد بأن القرائن الخارجية لا تخصص النية فلا عبرة بكون ذلك عليه أو لا نظرا لصدق منويه بالمراد وغيره وكذا الصدقة أي صدقة مالي أو المال لا يكفي في الأصح لصدق ذلك على صدقة التطوع والثاني يكفي لظهورها في الزكاة أما لو نوى الصدقة فقط لم يجزه على المذهب ولا يجب في النية تعيين المال المخرج عنه لأن الغرض لا يختلف به كالكفارات فلو ملك من الدراهم نصابا حاضرا ونصابا غائبا عن محله فأخرج خمسة دراهم بنية الزكاة مطلقا ثم بان تلف الغائب