فله جعل المخرج عن الحاضر ولو عين لم يقع أي المخرج عن غيره ولو بان المعين تالفا لأنه لم ينو ذلك الغير فلو ملك أربعين شاة وخمسة أبعرة فأخرج شاة عن الأبعرة فبانت تالفة لم تقع عن الشياه هذا إن لم ينو أنه بان المنوي عنه تالفا فعن غيره فإن نوى ذلك فبان تالفا وقع عن الآخر فلو قال هذا زكاة مالي الغائب إن كان باقيا فبان باقيا أجزأه عنه بخلاف قوله هذه زكاة مالي إن كان مورثي قد مات فبان موته حيث لا يجزيه والفرق عدم الاستصحاب للملك في هذه إذ الأصل فيها بقاء الحياة وعدم الإرث وفي تلك بقاء المال كما لو قال ليلة الثلاثين من رمضان أصوم غدا من رمضان إن كان منه حيث يصح بخلاف ما لو قاله ليلة ثلاثين شعبان ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي والمجنون والسفيه لوجوب النية وقد تعذرت من المالك فناب الولي عنه فيها فلو دفع من غير نية لم يعتد به وضمن المدفوع ولو فوض الولي النية للسفيه جاز وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل ولا يحتاج الوكيل لنية عند صرف ذلك لمستحقه في الأصح لحصول النية ممن خوطب بها مقارنة لفعله والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق على المستحقين أيضا خروجا من الخلاف والثاني لا تكفي نية الموكل وحده بل لا بد من نية الوكيل المذكورة كما لا تكفي نية المستنيب في الحج وفرق الأول بأن العبادة في الحج فعل النائب فوجبت النية منه وهي هنا بمال
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 138
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٣٨