Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 492

Contributors:

P.492
رجال ونساء فجعل الرجال مما يليه والنساء مما يلي القبلة ولخبر أبي داود بإسناد صحيح أن سعيد بن العاص صلى على زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهم فجعله مما يليه وجعلها مما يلي القبلة وفي القوم نحو ثمانين من الصحابة فقالوا هذه السنة وعلم من تعبيره بالجواز أن الأفضل إفراد كل جنازة بصلاة لأنه أكثر عملا وأرجى قبولا التأخير لذلك يسير خلافا للمتولي نعم إن خشي تغيرا أو انفجارا بالتأخير فالأفضل الجمع بل قد يكون واجبا ولو حضرت الجنائز مرتبة فولى السابقة أولى ذكرا كان ميته أو لا أو معا أقرع بين الأولياء ولم يقدموا بالصفات قبل الإقراع كما يأتي نظيره لوضوح الفرق بينهما وهو أن التقديم هنا ولاية فلم يؤثر فيه إلا الإقراع بخلافه ثم فإنه مجرد فضيلة القرب من الإمام فأثرت فيه الصفات الفاضلة وأيضا فالتقديم هنا يفوت على كل من الأولياء حقه من الإمامة بالكلية بخلافه ثم فإنه لا يفوت حق الباقين من الصلاة لأنها على الكل وإنما فوت عليه القرب من الإمام فقط فسومح به هنا وهذا نظير ما سيأتي من عدم تقديم الأفضل بالصلاة عليه ويقدم للإمام الرجل ثم الصبي ثم الخنثى ثم الأنثى فإن كانوا رجالا أو نساء جعلوا بين يديه واحدا خلف واحد إلى جهة القبلة ليحاذي الجميع وقدم إليه أفضلهم والمعتبر فيه الورع والخصال المرغبة في الصلاة عليه ويغلب على الظن كونه أقرب إلى رحمة الله تعالى لا بالحرية لانقطاع الرق بالموت ويقدم إلى الإمام الأسبق من الذكور والإناث وإن كان المتأخر أفضل ثم إن سبق رجل أو صبي استمر أو أنثى ثم حضر ذكر ولو صبيا أخرت عنه ومثلها