Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 458

Contributors:

P.458
قبل وجوبه لأنه إنما يجب بموته ولا يشكل عليه صحة وصيته بإسقاط الثاني والثالث مع أنه إسقاط للشيء قبل وجوبه أيضا لاختلاف جهة الحقوق هنا فستر العورة محض حقه تعالى وباقي البدن فيه حق لله تعالى وحق للميت فلم يملك إسقاطه لانضمام حقه تعالى فيه وما زاد على الثوب محض حق الميت فله إسقاطه فلو مات ولم يوص بذلك فقال بعض الورثة يكفن بثوب ساتر جميع البدن وبعضهم بثلاثة كفن في ثلاثة لزوما لأنها محض حق الميت من تركته فيكفن فيها حيث لا دين يستغرقها ولا وصية بإسقاطها ولو اتفقوا على ثوب كفن في ثلاثة كما أشار إليه في التتمة وقال المصنف إنه الأقيس فلو كان عليه دين مستغرق وقال الغرماء يكفن في ثوب والورثة في ثلاثة أجيب الغرماء لأنه إلى براءة ذمته أحوج منه إلى زيادة الستر قال في المجموع ولو قال الغرماء يكفن بساتر العورة والورثة بساتر جميع البدن نقل صاحب الحاوي وغيره الاتفاق على ساتر جميع البدن ولو اتفق الغرماء والورثة على ثلاثة جاز بلا خلاف أي ولا نظر لبقاء ذمته مرتهنة بالدين لأن رضاهم قد يقتضي فك ذمته وحاصل ذلك أن الكفن بعد ما مر من مراتبه بالنسبة للغرماء ساتر جميع بدنه وبالنسبة للورثة ثلاثة فليس للوارث المنع منها تقديما لحق المالك وفارق الغريم بأن حقه ثابت وبأن منفعة صرف المال له تعود إلى الميت بخلاف الوارث فيهما هذا كله إن كفن من تركته فإن كفن من غيرها لم يلزم من يجهزه من سيد وزوج وقريب وبيت مال إلا ثوب واحد ساتر لجميع بدنه بل يحرم الزيادة عليه من بيت المال كما يعلم من كلام الروضة وكذا لو كفن مما وقف للتكفين كما أفتى به ابن الصلاح قال ويكون سابغا ولا يعطى الحنوط والقطن فإنه من قبيل الأثواب المستحبة التي لا تعطى على الأظهر وظاهر قوله ويكون سابغا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 458 | الشافعي الصغير