Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 457

Contributors:

P.457
وبه صرح المتولي وأفتى ابن الصلاح بحرمة ستر الجنازة بحرير وكل ما المقصود به الزينة ولو امرأة كما يحرم ستر بيتها بحرير وخالف الجلال البلقيني فجوز الحرير فيها وفي الطفل واعتمده جمع وهو أوجه وأقله ثوب واحد يستر البشرة هنا كالصلاة وجميع بدنه إلا رأس المحرم ووجه المحرمة كما صححه المصنف في مناسكه واختاره ابن المقري في شرح إرشاده كالأذرعي تبعا لجمهور الخراسانيين وفاء بحق الميت وما صححه في الروضة والمجموع والشرح الصغير من أن أقله ما يستر العورة محمول على وجوب ذلك لحق الله تعالى كما يعلم ذلك من كلام ابن المقري في روضه فعلى الثاني يختلف قدره بالذكورة والأنوثة كما صرح به الرافعي لا بالرق والحرية كما اقتضاه كلامهم وهو الظاهر في الكفاية فيجب في المرأة ما يستر بدنها إلا وجهها وكفيها حرة كانت أو أمة لزوال الرق بالموت وممن استثنى الوجه والكفين المصنف في مجموعه لكنه فرضه في الحرة ووجوب سترهما في الحياة ليس لكونهما عورة بل لكون النظر إليهما يوقع في الفتنة غالبا ولا ينافيه ما مر من جواز تغسيل السيد لها لأن ذلك ليس لكونها باقية في ملكه بل لأن ذلك من آثار الملك كما يجوز للزوج تغسيل زوجته مع أن ملكه زال عنها ولا تنفذ بالتشديد والبناء للمفعول ويجوز عكسه وصيته بإسقاطه أي الثوب الواحد لأن فيه حقا لله تعالى بخلاف الثاني والثالث اللائي ذكرهما في الأفضل فإنهما حق للميت تنفذ وصيته بإسقاطهما ولو أوصى بساتر العورة لم تصح وصيته أيضا ويجب تكفينه بساتر لجميع بدنه وما ذكره الأسنوي وتبعه عليه جمع من أن هذا مبني على أن الواجب ستر جميع البدن مردود بأنه جار على القول بأن الواجب ستر العورة فقط أيضا وعدم صحة الوصية إنما هو لأن الاقتصار على ذلك مكروه وإن قلنا بجوازه والوصية لا تنفذ بالمكروه وإنما لم نعول على وصيته بإسقاط الثوب لأنه إسقاط للشيء