Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 461

Contributors:

P.461
في الثلاثة التي هي حق له إذ التكفين بها غير متوقف على رضا الورثة كما مر أما لو كفن منها بواحد فينبغي أن يلزمهم تكفينه من تركته بثان وثالث إن كان الكفن من غير ماله ولم يكن له مال فكمن مات ولا مال له ويراعى فيه حاله سعة وضيقا وإن كان مقترا على نفسه في حياته ولو كان عليه دين كما اقتضاه إطلاقهم ويفرق بينه وبين نظيره في المفلس بأن ذاك يناسبه إلحاق العار به الذي رضيه لنفسه لعله ينزجر عن مثل فعله بخلاف الميت فإن لم يكن للميت في غير الصورة المستثناة تركه فعلى من عليه نفقته من قريب أصل أو فرع صغير أو كبير لعجزه بموته أو سيد في رقيقه ولو مكاتبا وأم ولد اعتبارا بحال الحياة في غير الكتابة ولانفساخها بموت المكاتب ولو مات من لزمه تجهيز غيره بعد موته وقبل تجهيزه وتركته لا تفي إلا بتجهيز أحدهما فقط فهل يقدم الميت الأول لسبق تعلق حقه أو الثاني لتبين عجزه عن تجهيز غيره الأوجه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى الثاني كما سيأتي في الفرائض إن شاء الله تعالى وأما المبعض فإن لم تكن بينه وبين سيده مهايأة فالحكم واضح وإلا فمؤن تجهيزه على من مات في نوبته ولا يلزم الولد تجهيز زوجة أبيه وإن لزمه نفقتها حية لزوال ضرورة الإعفاف وكذا محل الكفن أيضا الزوج الموسر ولو بما انجر إليه من إرثها حيث كانت نفقتها لازمة له فعليه تكفين زوجته حرة كانت أو أمة رجعية أو بائنا حاملا لوجوب نفقتها عليه في الحياة بخلاف نحو الناشزة والصغيرة فإن أعسر عن تجهيز الزوجة الموسرة أو عن بعضه جهزت أو تمم تجهيزها من حالها في الأصح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 461 | الشافعي الصغير