Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 454

Contributors:

P.454
بالنسبة للتفويض لغير الجنس لما فيه من إبطال حق الميت أما هو بدون تفويض فمندوب ولا يقرب المحرم طيبا إذا مات أي يحرم تطييبه وطرح الكافور في ماء غسله كما يمتنع فعله في كفنه كما مر ولا يؤخذ شعره وظفره أي يحرم إزالة ذلك منه إبقاء لأثر الإحرام لخبر الصحيحين أنه يبعث يوم القيامة ملبيا والقياس أن لا فدية على فاعل ذلك وإن خالف في ذلك الغزي وذهب البلقيني إلى أن الذي نعتقده إيجابها على الفاعل كما لو حلق شعر نائم وفرق بينهما بأن النائم بصدد عوده إلى الفهم ولهذا ذهب جماعة إلى تكليفه بخلاف الميت ثم محل ما تقرر فيما قبل التحلل الأول أما بعده فهو كغيره كما سيأتي في بابه ولا بأس بالبخور عند غسله كجلوس الحي عند العطار ولا يأتي هنا ما قيل من كراهة جلوسه عند العطار بقصد الرائحة للحاجة إلى ذلك هنا بخلاف ما هناك وقضية كلامهم عدم حلق رأسه إذا مات وبقي عليه الحلق ليأتي يوم القيامة محرما وهو ظاهر لانقطاع تكليفه فلا يطلب منه حلق ولا يقوم غيره به كما لو كان عليه طواف أو سعي وتطيب المعتدة المحدة في الأصح أي لا يحرم تطييبها لأن تحريمه عليها إنما كان للاحتراز عن الرجال وللتفجع عن الزوج وقد زالا بالموت والثاني يحرم قياسا على المحرم ورد بأن التحريم في المحرم كان لحق الله ولا يزول بالموت والجديد أنه لا يكره في غير الميت المحرم أخذ ظفره وشعر إبطه وعانته وشاربه لعدم ورود نهي فيه قال الرافعي ولا يستحب قال في الروضة عن الأكثرين إنه يستحب كالحي والقديم أنه يكره ورجحه المصنف بقوله قلت الأظهر كراهته والله أعلم وإن اعتاد إزالته حيا لأن أجزاء الميت محترمة فلا تنتهك بذلك ولم يثبت فيه شيء بل ثبت الأمر بالإسراع المنافي لذلك ولأن مصيره إلى البلى وصح النهي عن محدثات الأمور ونقل في المجموع الكراهة عن الأم والمختصر فهو جديد أيضا والصحيح في الروضة أن