Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 449

Contributors:

P.449
له بالمرأة ويغسل أمته أي يجوز له ذلك ولو مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد وذمية لأنهن مملوكات له فأشبهن الزوجة بل أولى لملكه الرقبة مع البضع والكتابة ترتفع بالموت ما لم تكن المتوفاة منهن متزوجة أو معتدة أو مستبرأة لتحريم بعضهن عليه وكذا المشتركة والمبعضة بالأولى وقضية التعليل أن كل أمة تحرم عليه كوثنية ومجوسية كذلك وهو المعتمد كما بحثه البارزي وإن قال الأسنوي مقتضى إطلاق المنهاج جواز ذلك لا يقال المستبرأة إما مملوكة بالسبي والأصح حل التمتعات بها ما سوى الوطء فغسلها أولى أو بغيره فلا تحرم عليه الخلوة بها ولا لمسها ولا النظر إليها بغير شهوة فلا يمتنع عليه غسلها لأنا نقول تحريم غسلها ليس لما ذكر بل لتحريم بضعها كما صرح به في المجموع فأشبهت المعتدة بجامع تحريم البضع وتعلق الحق بأجنبي ويغسل زوجته ولو كتابية وإن لم يرض به رجال محارمها من أهل ملتها وشمل ذلك ما لو نكح أختها أو نحوها أو أربعا سواها لأن حقوق النكاح لا تنقطع بالموت بدليل التوارث وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنها ما ضرك لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك رواه النسائي وابن حبان قال الوالد رحمه الله تعالى تتمة الخبر إذا كنت تصبح عروسا ومعنى قوله ما ضرك إلى آخره أنه عليه الصلاة والسلام لا يغسل عائشة لأنها لا تموت قبله لأن لو حرف امتناع لامتناع وهي تغسل زوجها بالإجماع ولما صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه أي لو ظهر لها قولها المذكور وقت غسله عليه الصلاة والسلام ما غسله إلا نساؤه لمصلحتهن بالقيام بهذا الغرض العظيم ولأن جميع بدنه يحل لهن نظره حال حياته ولأن أبا بكر أوصى بأن تغسله زوجته أسماء بنت عميس ففعلت ولم ينكره أحد ولا أثر لانقضاء عدتها بوضع عقب موته ولا لنكاحها غيره لأنه حق ثبت لها فلا يسقط كالميراث