Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 446

Contributors:

P.446
الرأس على اللحية تبعا للغسل ونقله الزركشي عن بعضهم بمشط بضم الميم وكسرها مع إسكان الشين وبضمها مع الميم لإزالة ما فيهما من سدر ووسخ كما في الحي واسع الأسنان لئلا ينتتف الشعر برفق ليعدم الانتتاف أو يقل ويرد المنتتف إليه استحبابا بأن يضعه في كفنه ليدفن معه إكراما له وقيل يجعل وسط شعره وأما دفنه فسيأتي ويغسل بعد ما مر شقه الأيمن مما يلي الوجه من عنقه إلى قدمه ثم الأيسر كذلك ثم يحرفه إلى شقه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر من كتفه إلى القدم ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيغسل الأيسر كذلك أي مما يلي قفاه وظهره من كتفه إلى القدم وقيل يغسل شقه الأيمن من مقدمه ثم من ظهره ثم يغسل شقه الأيسر من مقدمه ثم من ظهره وكل سائغ والأول أولى كما نص عليه الشافعي والأكثرون وصرح به في الروضة ويحرم كبه على وجهه احتراما له بخلافه في حق نفسه في الحياة حيث كره ولم يحرم إذا لحق له فله فعله فهذه الأغسال المذكورة مع قطع النظر عن السدر ونحوه فيها كما قاله الشارح إنه يمنع الاعتداد بها وقد أشار بذلك إلى دفع اعتراض على المصنف بأنه كان الأولى له تأخير قوله فهذه غسلة عن قوله ثم يصب ماء قراح إذ لا تكون محسوبة إلا بعد صبه ولهذا قال المصحح في عبارة المنهاج تقديم وتأخير ويوجد في كلام بعض المتكلمين عليه أن فيه حذفا أيضا ويوجه بأن تقديمه اقتضى حذفه من محله فخلو محله منه حذف له كما هو ظاهر غسلة واحدة ويستحب ثانية وثالثة أيضا فإن لم تحصل النظافة زيد حتى تحصل فإن حصلت بشفع سن الإيثار بواحدة فإن حصل بهن لم يزد عليهن كما اقتضاه كلامهما وقال الماوردي هي أدنى الكمال وأكمل منها خمس فسبع والزيادة إسراف ويستحب أن يستعان في الأولى بسدر أو خطمي بكسر الخاء وحكي ضمها للتنظيف والإنقاء ثم يصب ماء قراح بفتح القاف وتخفيف الراء أي خالصا من فرقه إلى قدمه بعد زوال السدر أو نحوه فلا تحسب غسلة السدر ولا ما أزيل به من الثلاث لتغير الماء به التغير السالب للطهورية وإنما المحسوب منها غسلة الماء القراح فتكون الأولى من الثلاث به وهي المسقطة للواجب ولا تختص الأولى بالسدر بل الوجه كما قال السبكي التكرير به إلى حصول الإنقاء على وفق الخبر والمعنى يقتضيه فإذا حصل النقاء وجب غسله بالماء الخالص ويسن بعدها ثانية وثالثة كغسل الحي فالثلاث تحصل من خمس كما قد يستفاد من كلام الشارح بأن يغسله بماء وسدر ثم بماء مزيل له فهما غسلتان غير محسوبتين ثم بماء قراح ثلاثا أو من تسعة وله في تحصيل ذلك كيفيتان الأولى أن يغسله مرة بسدر ثم ماء مزيل ثم ماء قراح فهذه ثلاثة يحصل منها واحدة ويكرر ذلك إلى تمام