تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
بخلاف العيد وأيضا قيل هنا إنه يقرأ في الثانية بدل اقتربت إنا أرسلنا نوحا لاشتمالها على الاستغفار ونزول المطر اللائقين بالحال ورده في المجموع باتفاق الأصحاب على أن الأفضل أن يقرأ فيهما ما يقرأ في العيد وينادي لها الصلاة جامعة ولما قدم أنها كالعيد ربما توهم إعطاؤها حكمه في وقته لا سيما وهو وجه دفع ذلك بقوله ولا تختص صلاة الاستسقاء بوقت العيد في الأصح بل ولا بوقت من الأوقات بل يجوز فعلها متى شاء ولو في وقت الكراهة على الأصح لأنها ذات سبب فدارت معه كصلاة الكسوف ومقابل الأصح تختص به لأنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي في العيد كما مر وإنما يصلي في العيد في وقت خاص ويخطب كالعيد في الأركان والشروط والسنن ويندب أن يجلس أول ما يصعد المنبر ثم يقوم فيخطب لكن يستغفر الله تعالى بدل التكبير فيقول قبل الخطبة الأولى تسعا وقبل الثانية سبعا والأولى أن يقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه لأنه أليق بالحال ولخبر الترمذي وغيره من قاله غفر له وإن كان فر من الزحف ويكثر من الاستغفار حتى يكون هو أكثر دعائه ومن قوله استغفروا ربكم إنه كان غفارا إلى ويجعل لكم أنهارا ويدعو في الخطبة الأولى جهرا ويقول اللهم أي يا الله أسقنا بقطع الهمزة من أسقى غيثا بمثلثة أي مطر مغيثا بضم الميم أي منقذا من الشدة بإروائه هنيئا بالمد والهمز أي طيبا لا ينغصه شيء مريئا أي محمود العاقبة مريعا بفتح الميم وكسر الراء وبياء تحتية ويروى بضم الميم وبالموحدة ومرتعا بالمثناة فوق أي ذا ريع أي بماء مأخوذ من المراعة غدقا بغين معجمة ودال مهملة مفتوحة أي كثير الماء والخير وقيل الذي قطره كبار مجللا بفتح الجيم وكسر اللام يجلل الأرض أي يعمها كجل الفرس وقيل هو الذي يجلل الأرض بالنبات سحا بفتح السين وتشديد الحاء المهملة أي شديد الوقع على الأرض طبقا بفتح الطاء والباء الموحدة أي مطبقا على الأرض أي مستوعبا لها فيصير كالطبق