ذكره في المجموع وحذفه المصنف من المحرر اختصارا ويحول الخطيب رداءه عند استقباله القبلة تفاؤلا بتغير الحال من الشدة إلى الرخاء للاتباع وكان عليه الصلاة والسلام يحب الفأل الحسن فيجعل يمينه أي يمين ردائه يساره وعكسه للاتباع قال البيهقي وكان طول ردائه صلى الله عليه وسلم أربعة أذرع وعرضه ذراعين وشبرا وينكسه بفتح أوله مخففا وبضمه مثقلا عند استقباله في الجديد فيجعل أعلاه أسفله وعكسه لأنه عليه الصلاة والسلام استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه فهمه بذلك يدل على استحبابه وتركه للسبب المذكور والقديم لا يستحب ذلك لأنه لم يفعله ومتى جعل الطرف الأسفل الذي على الأيسر على الأيمن والآخر على الأيسر حصل التنكيس والتحويل جميعا والخلاف في الرداء المربع أما المدور والمثلث فليس فيهما إلا التحويل قطعا وكذا الطويل ومراد من عبر بعدم تأتي ذلك تعسره لا تعذره ويحول الناس وينكسون وهم جلوس كما نقله الأذرعي عن بعض الأصحاب ويدل عليه قوله مثله فهو مساو لقول أصله ويجعل على أنه في بعض النسخ عبر بعبارة أصله مثله تبعا له للاتباع قلت ويترك بضم أوله أي رداء الخطيب والناس محولا حتى ينزع الثياب عند رجوعهم إلى منازلهم لأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه غير رداءه قبل ذلك واستحباب التحويل خاص بالرجل دون المرأة والخنثى جزم به ابن كبن وهو متجه وإن لم أقف على مأخذه ولو ترك الإمام الاستسقاء فعله الناس كسائر السنن لأنهم محتاجون كما هو محتاج بل أشد غير أنهم لا يخرجون إلى الصحراء مع وجود الوالي في البلد إلا بإذنه كما اقتضاه كلام الشافعي لخوف الفتنة نبه عليه الأذرعي ولو خطب له قبل الصلاة جاز لما صح من أنه صلى الله عليه وسلم خطب ثم صلى لكنه في حقنا خلاف الأفضل لأن فعل الخطبتين بعد الصلاة هو الأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 424
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢٤