تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الروائح الكريهة لئلا يتأذى بعضهم ببعض وفي تخشع أي تذلل مع سكون القلب والجوارح في مشيهم وجلوسهم وكلامهم وغير ذلك للاتباع وعلم مما تقرر أن تخشع معطوف على ثياب لا على بذلة كما قيل لأنه حينئذ لم يكن فيه تعرض لصفتهم في أنفسهم والمقصودة التي ثياب البذلة وصلة لها وقد يقال بصحة عطفه على بذلة أيضا إذ ثياب التخشع غير ثياب الكبر والفخر والخيلاء لنحو طول أكمامها وأذيالها وإن كانت ثياب عمل وحينئذ فإذا أمروا بإظهار التخشع في ملبوسهم ففي ذواتهم من باب أولى ويستحب لهم أخذا مما مر الخروج من طريق الرجوع في أخرى مشاة في ذهابهم إن لم يشق عليهم لا حفاة مكشوفي الرأس وقول المتولي لو خرج أي الإمام أو غيره حافيا مكشوف الرأس لم يكره لما فيه من إظهار التواضع بعيد كما قاله الشاشي والأذرعي ويخرجون معهم استحبابا الصبيان والشيوخ والعجائز والخنثى القبيح المنظر كما قاله بعض المتأخرين لأن دعاءهم أرجى للإجابة إذ الشيخ أرق قلبا والصبي لا ذنب عليه وصح هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم وقضية كلام الأسنوي أن المؤنة التي يحتاج إليها في حمل الصبيان تحسب من مالهم وهو كذلك ويندب إخراج الأرقاء بإذن ساداتهم وكذا البهائم يسن إخراجها في الأصح كما قالاه وإن نقل الأسنوي كراهته عن النص والأصحاب لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم خرج نبي من الأنبياء يستسقي بقومه فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن هذه النملة وفي البيان وغيره أن هذا النبي هو