ومن متعلقات الباب أنه يسن لكل من حضر الاستسقاء أن يستشفع إلى الله تعالى سرا بخالص عمل يتذكره لخبر الذين أووا إلى الغار وبأهل الصلاح لا سيما من كان منهم من أقاربه صلى الله عليه وسلم ويسن لكل أحد أن يبرز أي يظهر لأول مطر السنة ويكشف من جسده غير عورته ليصيبه شيء منه لخبر مسلم عن أنس قال أصابنا مطر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر ثوبه حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا قال لأنه حديث عهد بربه أي بتكوينه وتنزيله وإنما اقتصر المصنف على أول مطر السنة لأنه آكد وإلا فلا فرق بين مطر أول السنة وغيره كما صرح بذلك الزركشي أي فهو لأول كل مطر أولى منه لآخره وأن يغتسل أو يتوضأ في ماء السيل لما رواه الشافعي أنه صلى الله عليه وسلم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 425
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢٥