سليمان عليه الصلاة والسلام وتوقف البهائم معزولة عن الناس فقد ورد لولا بهائم رتع وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا والمراد بالركع من انحنت ظهورهم من الكبر وقيل من العبادة ويفرق بينها وبين أولادها ليكثر الصياح والضجة فيكون أقرب إلى الإجابة نقله الأذرعي عن جمع من المراوزة وأقره ومقابل الأصح لا يسن إخراجها ولا يكره لأنه لم ينقل ولا يمنع أهل الذمة أو العهد الحضور أي لا ينبغي ذلك لأنهم مسترزقون وفضل الله واسع وقد يجيبهم استدراجا قال تعالى سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ولا يختلطون أي أهل الذمة ولا غيرهم من سائر الكفار بنا لأنهم ربما كانوا سبب القحط فيكره ذلك قال تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وفي الأم وغيرها لا أكره من إخراج صبيانهم ما أكره من خروج كبارهم لأن ذنوبهم أقل ولكن يكره لكفرهم نقله المصنف عن حكاية البغوي له لكن عبر بخروج صبيانهم بدل إخراجهم وهو مؤول بإخراجهم لأن أفعالهم لا تكره شرعا لأنهم غير مكلفين قال أعني المصنف وهذا كله يقتضي كفر أطفال الكفار وقد اختلف العلماء فيه إذا ماتوا فقال الأكثر إنهم في النار وطائفة لا نعلم حكمهم والمحققون أنهم في الجنة وهو الصحيح المختار لأنهم غير مكلفين وولدوا على الفطرة وتحرير
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 420
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢٠