تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
عليها دائما إلى انتهاء الحاجة إليه لأن دوامه عذاب اللهم اسقنا الغيث تقدم شرحه ولا تجعلنا من القانطين أي الآيسين بتأخير المطر اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكو إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع وأسكنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء أي المطر ويجوز أن يراد به المطر مع السحاب علينا مدرارا أي درا كثيرا أي مطرا كثيرا ويستقبل القبلة استحبابا بعد صدر الخطبة الثانية وهو نحو ثلثها كما في الدقائق فإن استقبل له في الأولى لم يعده في الثانية نقله في البحر عن نص الأم وإذا فرغ من الدعاء استدبرها وأقبل على الناس يحثهم على طاعة الله تعالى إلى فراغه كما في الشرحين والروضة ويبالغ في الدعاء حينئذ سرا وجهرا فيسر القوم أيضا حالة إسراره ويؤمنون على دعائه حالة جهره به قال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية ويرفعون أيديهم في الدعاء جاعلين ظهور أكفهم إلى السماء كداع لكل رفع بلاء ومن دعا بحصول شيء عكس ذلك ويكره له رفع يد متنجسة فإن كان عليها حائل احتمل عدم الكراهة قال إمامنا رضي الله عنه وينبغي أن يكون من دعائهم في هذه الحالة اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا اللهم فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا وإجابتك في سقيانا وسعة في رزقنا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 423 | الشافعي الصغير