Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 414

Contributors:

P.414
ما لو احتاجت طائفة من المسلمين إلى الماء فيستحب لغيرهم أن يصلوا ويستسقوا لهم ويسألوا الزيادة لأنفسهم للاتباع رواه ابن ماجة ولأن المؤمنين كالعضو الواحد إذا اشتكى بعضه اشتكى كله وصح دعوة المرء لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل وهو مقيد كما قاله الأذرعي بأن لا يكون ذلك الغير ذا بدعة وضلالة وبغي وإلا لم يندب زجرا له وتأديبا ولأن العامة تظن بالاستسقاء لهم حسن طريقتهم والرضا بها وفيها مفاسد ويسن أيضا الاستسقاء لطلب زيادة فيها نفع لهم وتعاد الصلاة مع الخطبتين كما صرح به ابن الرفعة وغيره ثانيا وثالثا وأكثر كما في المجموع فإن الله تعالى يحب الملحين في الدعاء والمرة الأولى آكد في الاستحباب ثم إذا عادوا من الغد أو بعده يندب أن يكونوا صائمين فيه وقد نص الشافعي مرة على توقف كل خروج على صوم ثلاثة أيام قبله ومرة أخرى على عدم ذلك ولا خلاف لأنهما كما في المجموع عن الجمهور منزلان على حالين الأول على ما إذا اقتضى الحال التأخير كانقطاع مصالحهم فحينئذ يصومون والثاني على خلافه وهذا هو الأصح وإن جمع بينهما بغير ذلك إن لم يسقوا حتى يسقيهم الله تعالى فإن تأهبوا للصلاة فسقوا قبلها اجتمعوا للشكر لله تعالى على تعجيل ما عزموا على طلبه قال تعالى ولئن شكرتم لأزيدنكم والدعاء بالزيادة إن لم يتضرروا بكثرة المطر ويصلون صلاة الاستسقاء المقررة شكرا لله