المشروعة في الصلاة يعقبها ذكر مسبوق فكذلك هذه التكبيرات يهلل أي يقول لا إله إلا الله ويكبر أي يقول الله أكبر ويمجد أي يعظم الله روى ذلك البيهقي عن ابن مسعود قولا وفعلا ويحسن في ذلك كما قاله الجمهور أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لأنه لائق بالحال وهي الباقيات الصالحات في قول ابن مسعود وجماعة ولو زاد على ذلك جاز كما ذكره في البويطي ولو قال ما اعتاده الناس وهو الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله وسلم على سيدنا محمد تسليما كثيرا لكان حسنا قاله ابن الصباغ ثم بعد التكبيرة الأخيرة يتعوذ لأنه لافتتاح القراءة ويقرأ الفاتحة كغيرها وسيأتي ما يقرؤه بعدها ويكبر في الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام خمسا بالصفة السابقة قبل التعوذ والقراءة للخبر المار ولو اقتدى بحنفي كبر ثلاثا أو مالكي كبر ستا تابعه ولم يزد عليه مع أنها سنة ليس في الإتيان بها مخالفة فاحشة بخلاف تكبيرات الانتقالات وجلسة الاستراحة ونحو ذلك فإنه يأتي به وعللوه بما ذكرناه من عدم المخالفة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 388
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٨