تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ولو كبر ثمانيا وشك هل نوى الإحرام في واحدة منها استأنف الصلاة إذ الأصل عدم ذلك أو شك في أيها أحرم جعلها الأخيرة وأعادهن احتياطا ولسن أي التكبيرات المذكورات فرضا ولا بعضا وإنما هي هيئات كالتعوذ ودعاء الافتتاح فلا يسجد لتركهن عمدا كان أو سهوا وإن كان الترك لكلهن أو بعضهن مكروها ولو فاتته صلاة العيد وقضاها كبر فيها سواء أقضاها في يوم العيد أم في غيره كما اقتضاه كلام المجموع لأنه من هيئاتها وجزم به البلقيني في تدريبه فقال وتقضى إذا فاتت على صورتها وهو المعتمد خلافا لما نقله ابن الرفعة عن العجلي وتبعه ابن المقري ويؤيد ما قلناه ما أفتى به المصنف من استحباب القنوت في قضاء الصبح وما نقل عن الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل من أنه يثوب في صلاة الصبح المقضية إذا قلنا يؤذن لها ولو نسيها فتذكرها قبل ركوعه أو تعمد تركها بالأولى وشرع في القراءة وإن لم يتم فاتحته فاتت في الجديد فلا يتداركها فإن عاد لم تبطل بخلاف ما لو تذكرها في ركوعه أو بعده وعاد للقيام ليكبر وهو عامد عالم فإن صلاته تبطل ولو تركها وتعوذ ولم يقرأ كبر بخلاف ما لو تعوذ قبل الافتتاح حيث لا يأتي به كما مر لأنه بعد التعوذ لا يكون مفتتحا وفي القديم يكبر ما لم يركع لبقاء محله وهو القيام وعليه لو تذكره في أثناء فاتحته قطعها وعاد له ثم استأنف القراءة أو بعد فراغها كبر وسن له إعادة الفاتحة ولو أدرك إمامه في ركوعه لم يكبر جزما ويقرأ بعد الفاتحة في
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 390 | الشافعي الصغير