الاستحباب وعلى كل منهما متى أمرهم بها وجب الامتثال ووقتها ما بين طلوع الشمس من اليوم الذي يعيد فيه الناس وإن كان ثاني شوال كما سيأتي وزوالها لأن مبنى المواقيت على أنه متى خرج وقت صلاة دخل وقت أخرى وبالعكس ويدخل وقتها بأول طلوعها ولا يعتبر تمام الطلوع خلافا لما في العباب ومعلوم أن أوقات الكراهة غير داخلة في صلاة العيد فلا يكره فعلها عقب الطلوع وما وقع للرافعي في باب الاستسقاء من كراهة فعلها عقبه مفرع على مرجوح وأما كون آخر وقتها الزوال فمتفق عليه لكن لو وقعت بعده حسبت وسيأتي أنهم لو شهدوا يوم الثلاثين بعد الزوال وعدلوا بعد الغروب أنها تصلى من الغد أداء ويسن تأخيرها لترتفع الشمس كرمح أي كقدره للاتباع وللخروج من الخلاف فإن لنا وجها أن وقتها لا يدخل إلا بالارتفاع وهي ركعتان إجماعا وحكمها في الأركان والشروط كغيرها من الصلوات فيحرم بها بنية صلاة عيد الفطر أو الأضحى كما مر ثم بعد تكبيرة التحرم يأتي ندبا بدعاء الافتتاح كغيرها ثم بسبع تكبيرات لخبر رواه الترمذي وحسنه أنه صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة وفي الثانية خمسا قبلها وعلم من كلام المصنف أن تكبيرة الإحرام غير محسوبة من السبعة يقف ندبا بين كل ثنتين منها كآية معتدلة أي لا طويلة ولا قصيرة وضبطه أبو علي في شرح التلخيص بقدر سورة الإخلاص ولأن سائر التكبيرات
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 387
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٧