فإن تركها أهل بلد أثموا وقوتلوا على هذا وقام الإجماع على نفي كونها فرض عين وتشرع جماعة لفعله صلى الله عليه وسلم وهي أفضل في حق غير الحاج بمنى من تركها بالإجماع أما هو فتستحب له منفردا لقصر زمنها لا جماعة لاشتغاله بأعمال التحلل والتوجه إلى مكة لطواف الإفاضة عن إقامة الجماعة والخطبة وما روى من أنه صلى الله عليه وسلم فعلها محمول إن صح على ذلك إذ لو فعلها جماعة في مثل هذا اليوم لاشتهر وتشرع أيضا للمنفرد والعبد والمرأة والمسافر والخنثى والصبي فلا يعتبر فيها شروط الجمعة من جماعة وعدد وغيرهما ويسن لإمام المسافرين أن يخطبهم ويأتي في خروج الحرة والأمة لها جميع ما مر أوائل الجماعة في خروجهما لها ويستحب الاجتماع لها في مكان واحد ويكره تعدده من غير حاجة وللإمام المنع منه وله الأمر بها كما قاله الماوردي وهو على سبيل الوجوب كما قاله المصنف أي لأنها من شعائر الدين قال الأذرعي ولم أره لغيره وقيل على وجه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 386
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٦