تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
استعماله في الرأس واللحية كما في المجموع والإحرام وقول الأسنوي إنه غريب ووهم عجيب فإن هذا التفصيل إنما ذكره الأصحاب في وضع الشيء في الإناء منه فالتبس عليه ذلك بالاستعمال في البدن انتهى هو الغريب والوهم العجيب فقد نص على التفصيل المذكور في المشط والإناء الشافعي في البويطي وجزم به جمع منهم القاضي أبو الطيب والشيخ أبو علي الطبري والماوردي وكأنهم استثنوا العاج لشدة جفافه مع ظهور رونقه وجلد الآدمي وإن كان طاهرا وشعره يحرم استعماله كما مر أوائل الكتاب ويحل مع الكراهة في غير المسجد الاستصباح بالدهن النجس وكذلك دهن الدواب وتوقيحها به كما له ذلك بالمتنجس على المشهور لما صح من أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فاستصبحوا به أو فانتفعوا به أما في المسجد فلا لما فيه من تنجيسه كذا جزم به ابن المقري تبعا للأذرعي والزركشي وصرح بذلك الإمام وهو المعتمد وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن مال الأسنوي إلى الجواز معللا له بقلة الدخان وحمل بعضهم الأول على الكثير أخذا من التعليل قال الأذرعي والأشبه أن يلحق به المنزل المؤجر والمعار ونحوهما إذا طال زمن الاستصباح فيه بحيث يعلق الدخان بالسقف أو الجدار ومحل ذلك في غير ودك نحو الكلب فلا يجوز الاستصباح به لغلظ نجاسته ويعفى عما يصيبه من دخان المصباح لقلته والبخار الخارج من الكنيف طاهر وكذا الريح الخارجة من الدبر كالجشاء لأنه لم يتحقق أنه من عين النجاسة لجواز أن تكون الرائحة الكريهة الموجودة فيه لمجاورته النجاسة لا أنه من عينها ويجوز كما في المجموع طلي السفن بشحم الميتة واتخاذ صابون من