Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 367

Contributors:

P.367
صحة الصلاة في هذه الأنواع الثلاثة من الصلاة احتياطا وذلك كسيف ورمح ونشاب وسكين ووضعه بين يديه بالشرط الآتي كالحمل إذ الحمل غير متعين وإن مال إليه الأسنوي واحتج بأنه لو كفى الوضع لاستوى وضع الرمح في وسط الصف وحاشيته وقد صرحوا بأن الأول مكروه أو حرام دون الثاني ورد بأن الكلام في وضع لا إيذاء فيه وحاصل ما في ذلك أنه إن غلب على ظنه التأذي به حرم وإلا كره وفي قول يجب لظاهر قوله تعالى وليأخذوا أسلحتهم وحمله الأول على الندب إذ لو وجب لكان تركه مفسدا كغيره مما يجب في الصلاة ولا تفسد به قطعا لكن يكره تركه من غير عذر احتياطا ويحرم إذا كان متنجسا أو مانعا لتمام بعض الأركان كبيضة تمنع مباشرة الجبهة لما في ذلك من إبطال الصلاة والترس والدرع ليس كل منهما بسلاح يسن حمله لأنهما مما يدفع به بل يكره لكونه ثقيلا يشغل عن الصلاة كالجعبة كما نقله في المجموع عن الشيخ أبي حامد والبندنيجي فلا ينافي ذلك إطلاق القول بأنهما من السلاح إذ ليس كل سلاح يسن حمله في الصلاة لأن المراد به هنا ما يقتل لا ما يدفع به ولو تعين حمله أو وضعه بين يديه طريقا في دفع الهلاك كان واجبا سواء أزاد خطر الترك أم استوى الخطران إذ لو لم يجب لكان ذلك استسلاما للكفار بل لو خاف ضررا يبيح التيمم بترك حمله وجب فيما يظهر والأوجه أنه يأتي في القضاء هنا ما يأتي في حمل السلاح النجس في حال القتال وإن فرض أن هذا أندر وقضيته أن العدو لو كانوا مسلمين لم يجب حمله وهو محتمل حيث لم يكن القتال واجبا ولا فرق في حال الوجوب كما قد يؤخذ من كلامه في شدة الخوف وبه صرح المحب الطبري وغيره بين المانع من صحة الصلاة كالمتنجس والبيضة المانعة من مباشرة الجبهة وغيره لكن يتعين الوضع في المانع من ذلك إن أمكن الاتقاء به وإلا كأن خاف أن يصيب رأسه سهم لو نزع البيضة المانعة له من السجود فلا يترك حمله ولا تبطل صلاته بترك الحمل الواجب عليه لأن الوجوب لأمر خارج الرابع من الأنواع الصلاة بالكيفية المذكورة في محل هذا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 367 | الشافعي الصغير