Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 369

Contributors:

P.369
النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجب على الماشي كالراكب الاستقبال حتى في التحرم والركوع والسجود ولا وضع جبهته على الأرض لما في تكليفه ذلك من تعرضه للهلاك بخلاف نظيره في الماشي المتنفل في السفر كما مر ولو أمكنه الاستقبال بترك القيام لركوبه ركب لأن الاستقبال آكد بدليل النفل لا تركه لجماح دابة طال زمنه بخلاف ما قصر زمنه وصح اقتداء بعضهم ببعض وإن اختلفت الجهة أو تقدموا على الإمام كما صرح به ابن الرفعة وغيره للضرورة ومثله ما إذا تخلفوا عنه أكثر من ثلاثمائة ذراع والجماعة أفضل من انفرادهم كما في الأمن لعموم الأخبار في فضيلة الجماعة وكذا الأعمال الكثيرة المتوالية كالضربات والطعنات يعذر فيها لحاجة إليها في الأصح ولا تبطل به بخلاف ما إذا لم يحتاجوا إليه أما القليل أو الكثير غير المتوالي فمحتمل في غير الخوف ففيه أولى والثاني لا يعذر لأن النص ورد في هذين فيبقى ما عداهما على الأصل لا في صياح فلا يعذر بل تبطل به صلاته إذ لا ضرورة إليه بل السكوت أهيب ومثله النطق بلا صياح كما في الأم ويلقي السلاح إذا دمي بما لا يعفى عنه إن استغنى عنه تصحيحا لصلاته وفي معنى إلقائه جعله في قرابه تحت ركابه كما في الروضة وأصلها