Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 362

Contributors:

P.362
مائتين والكفار مائتين مثلا فإذا صلى بطائفة وهي مائة تبقى مائة في مقابلة مائتي العدو وهذه أقل درجات الكثرة المشار إليها والنوع الثالث الصلاة بالكيفية المذكورة في قوله أو تقف فرقة في وجهه أي العدو وتحرس وهو في غير جهة القبلة أو فيها وثم ساتر ويصلي الإمام بفرقة ركعة من الثنائية بعد أن ينحاز بهم إلى مكان لا يبلغهم فيه سهام العدو فإذا قام الإمام للثانية فارقته بالنية بعد الانتصاب استحبابا وقبله بعد الرفع من السجود جوازا وأتمت لنفسها وذهبت بعد سلامها إلى وجهه أي العدو ويسن للإمام أن يخفف الأولى لاشتغال قلوبهم بما هم فيه ولجميعهم تخفيف الثانية التي انفردوا بها لئلا يطول الانتظار ويسن تخفيفهم لو كانوا أربع فرق فيما انفردوا به وجاء الواقفون للحراسة بعد ذهاب أولئك إلى جهة العدو والإمام قائم في الثانية ويسن إطالة القيام إلى لحوقهم فاقتدوا به فصلى بهم الركعة الثانية فإذا جلس الإمام للتشهد قاموا فورا فأتموا ثانيتهم وهو منتظر لهم وهم غير منفردين عنه بل مقتدون به حكما ولحقوه وسلم بهم لحيازتهم بذلك فضيلة التحلل معه كما حازت الأولى فضيلة التحرم معه وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي صفة صلاته بذات الرقاع وهي مكان من نجد بأرض غطفان سمي بها لأن الصحابة لفوا بأرجلهم الخرق لما تقرحت وقيل باسم شجرة هناك وقيل باسم جبل فيه بياض وحمرة يقال له الرقاع وقيل لترقع صلاتهم فيها والأصح أنها أي هذه الكيفية أفضل من صلاة بطن نخل خروجا من خلاف اقتداء المفترض بالمتنفل ولأنها أخف وأعدل بين الفريقين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 362 | الشافعي الصغير