Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 316

Contributors:

P.316
في واحدة منهما بل تسن وسكتوا عن محله ويقاس بمحل الوجوب والخامس ما يقع عليه اسم دعاء المؤمنين بأخروي لا دنيوي ويكون في الثانية لاتباع السلف والخلف ولأن الدعاء يليق بالخواتيم والمراد بالمؤمنين الجنس الشامل للمؤمنات وبهما عبر في الوسيط وفي التنزيل وكانت من القانتين وجرى عليه القاضي حسين والفوراني وعبارة الانتصار ويجب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ولو خص الحاضرين فقال رحمكم الله كفى والأوجه عدم الاكتفاء بتخصيصه بالغائبين وجزم ابن عبد السلام في الأمالي والغزالي بتحريم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع ذنوبهم وبعدم دخولهم النار لأنا نقطع بخبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم أن فيهم من يدخل النار وأما الدعاء بالمغفرة في قوله تعالى حكاية عن نوح رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ونحو ذلك فإنه ورد بصيغة الفعل في سياق الإثبات وذلك لا يقتضي العموم لأن الأفعال نكرات ولجواز قصد معهود خاص وهو أهل زمانه مثلا وقيل لا يجب لعدم وجوبه في غير الخطبة ككذا فيها كالتسبيح بل يسن ولا بأس كما في الروضة والمجموع بالدعاء للسلطان بعينه إن لم يكن في وصفه مجازفة قال ابن عبد السلام ولا يجوز وصفه بالأوصاف الكاذبة إلا لضرورة ويسن الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح والإعانة على الحق والقيام بالعدل ونحو ذلك