Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 319

Contributors:

P.319
لا بالفعل إذ لو كان سماعهم بالفعل واجبا لكان الإنصات متحتما فلا يكفي الإسرار كالأذان ولا إسماع دون أربعين ولا من لا تنعقد به وقضية كلامهم أنه يشترط في الخطيب إذا كان من الأربعين أن يسمع نفسه حتى لو كان أصم لم يكف وهو كما قال الأسنوي بعيد بل لا معنى له فإنه يعلم ما يقوله وإن لم يسمعه ولا معنى لأمره بالإنصات لنفسه وما بحثه الزركشي من اشتراط معرفة الخطيب أركان الخطبة رد بأن الوجه خلافه كمن يؤم بالقوم ولا يعرف معنى الفاتحة ولو شك الخطيب بعد الفراغ من خطبته في ترك شيء من فرائضها لم يؤثر كالشك في ترك ركن بعد فراغه من الصلاة خلافا للروياني والجديد أنه لا يحرم عليهم يعني الحاضرين سمعوا أو لا ويصح أن يرجع الضمير للأربعين الكاملين ويستفاد عدم الحرمة على مثلهم وغيره بالمساواة أو الأولى ولا يرد عليه تفصيل القديم فيهم لأنه مفهوم الكلام لما صح أن أعرابيا قال للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع يديه ودعا وأن رجلا آخر قال متى الساعة فأومأ الناس إليه بالسكوت فلم يقبل وأعاد الكلام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما أعددت لها قال حب الله ورسوله قال إنك مع من أحببت فلم ينكر عليه الكلام ولم يبين له وجوب السكوت والأمر في الآية للندب وما اعترض به الاستدلال بذلك من احتمال أن المتكلم تكلم قبل أن يستقر في موضع ولا حرمة حينئذ قطعا أو قبل الخطبة أو أنه معذور لجهله يرد بأنها واقعة قولية والاحتمال يعمها وإنما الذي يسقط باحتمال الواقعة الفعلية كما هو مقرر في محله لا يقال بل هي فعلية لأنه إنما أقره بعدم إنكاره عليه لأنا نمنع ذلك بل جوابه له قول متضمن لجواز سؤاله على