Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 310

Contributors:

P.310
وإن لم يتأخر عن ركوعه فإن أدركوا الركوع مع الفاتحة بأن تمت قراءتها قبل رفع الإمام رأسه عن أقل الركوع صحت جمعتهم وإلا فلا وسبقه في الأولى بالتكبير والقيام كما لم يمنع إدراكهم الركعة لا يمنع انعقاد الجمعة كذا جرى عليه الإمام والغزالي وقال البغوي إنه المذهب وجزم به صاحب الأنوار وابن المقري وهو المعتمد وقال الشيخ أبو محمد الجويني يشترط أن لا يطول الفصل بين إحرامه وإحرامهم قال الكمال بن أبي شريف فقد ظهر أن إدراكهم الركعة الأولى معه محل وفاق وقد ادعى المصنف في شرحه أنه يؤخذ من الاتفاق على ذلك تقييد لحوق اللاحقين بكونه في الركعة الأولى فلو تحرم أربعون لاحقون بعد رفع الإمام من ركوع الأولى ثم انفض الأربعون الذين أحرم بهم أو نقصوا فلا جمعة بل يتمها الإمام ومن بقي معه ظهرا لأنه قد تبين بفساد صلاة الأربعين أو من نقص منهم أنه قد مضى للإمام ركعة فقد فيها الجماعة أو العدد إذ المقتدون الذين تصح بهم الجمعة هم اللاحقون ولم يحرموا إلا بعد ركوعه هذا معنى ما ذكره مع تنقيح له وتوشيح ويجاب عنه بأنهم إذا تحرموا والعدد تام صار حكمهم واحدا كما صرح به الأصحاب فكما لا يؤثر انفضاض الأولين بالنسبة إلى عدم سماع اللاحقين الخطبة كذلك لا يؤثر بالنسبة إلى عدم حضورهم الركعة الأولى وفي قول لا تبطل إن بقي اثنا عشر مع الإمام للخبر المار مع جوابه وفي قول لا إن بقي اثنان مع الإمام اكتفاء بدوام مسمى الجمع والمراد على الأول انفضاض مسمى العدد لا الذين حضروا الخطبة فلو أحرم بتسعة وثلاثين سمعوا الخطبة ثم انفضوا بعد إحرام تسعة وثلاثين لم يسمعوها أتم بهم الجمعة لأنهم إذا لحقوا والعدد تام صار حكمهم واحدا فسقط عنهم سماع الخطبة وإن انفضوا قبل إحرامهم به استأنف الخطبة لهم فلا تصح الجمعة بدونها وإن قصر الفصل لانتفاء سماعهم