Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 309

Contributors:

P.309
الانفضاض في الصلاة لأن كل واحد منهم مصل لنفسه فجازت المسامحة في نقصان العدد في الصلاة والمقصود من الخطبة إسماع الناس فإذا انفض الأربعون بطل حكم الخطبة وإذا انفض بعضهم بطل حكم العدد المعتبر وهو تسعة وثلاثون على الأصح كما مر فلو كان مع الإمام الكامل أربعون فانفض منهم واحد لم يضر والانفضاض مثال والضابط النقص ويجوز البناء على ما مضى إن عادوا قبل طول الفصل عرفا لأن الفصل اليسير لا يعد قاطعا للموالاة كما يجوز البناء لمن سلم ناسيا ثم تذكر قبل طول الفصل وشبه الرافعي الفصل اليسير بالفصل بين صلاتي الجمع وكذا بناء الصلاة على الخطبة إن انفضوا بينهما أي فيجوز أيضا إذا عادوا عن قرب فإن عادوا بعد طوله عرفا وجب الاستئناف للخطبة في الأظهر فيهما وإن كان بعذر لأنه لم ينقل عنه ذلك إلا متواليا ولأن الموالاة لها موقع في استمالة القلوب والثاني لا يجب لأن الغرض من الخطبة الوعظ والتذكير ومن الصلاة إيقاع الفرض في جماعة وهو حاصل مع التفريق واحترز بعادوا عما لو عاد بدلهم فلا بد من استئناف الخطبة طال الفصل أم لا وما قررناه من الضبط بالعرف هو الأوجه وإن ضبطه جمع بما يزيد على ما بين الإيجاب والقبول في البيع إذ هو بعيد جدا وإن انفضوا أي الأربعون أو بعضهم في الصلاة بإبطالها أو إخراج أنفسهم من الجماعة في الركعة الأولى بطلت الجمعة لفوات العدد المعتبر في صحتها فيتمونها ظهرا نعم لو عاد المنفضون لزمهم الإحرام بالجمعة إذا كانوا من أهل وجوبها كما أفتى بها الوالد رحمه الله تعالى إذ لا تصح ظهر من لزمته الجمعة مع إمكان إدراكها وليس فيه إنشاء جمعة بعد أخرى لبطلان الأولى ولو أحرم الإمام وتباطأ المأمومون أو بعضهم بالإحرام عقب إحرام الإمام ثم أحرموا فإن تأخر تحرمهم عن ركوعه فلا جمعة لهم