Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 307

Contributors:

P.307
والزركشي بل صوبه خلافا للقاضي ومن تبعه بدليل صحة الجمعة خلف الصبي والعبد والمسافر إذا تم العدد بغيره قال البلقيني لعل ما قاله القاضي أي ومن تبعه من عدم الصحة مبني على الوجه الذي قال إنه القياس وهو أنه لا تصح الجمعة خلف الصبي والعبد والمسافر إذا تم العدد بغيره فإن قيل إحرام الإمام ضروري فاغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره قلنا لا ضرورة إلى إمامته فيها وأيضا تعظم المشقة على من لا تنعقد به في تكليفه بمعرفة تقدم إحرام أربعين من أهل الكمال على إحرامه ولو أكره الإمام أهل القرية على الانتقال منها وتعطيلها والبناء في موضع آخر فسكنوا فيه وهم مكرهون وقصدهم العود إذا فرج الله عنهم فهل تجب عليهم إقامة الجمعة في هذه القرية المنقول إليها أفتى بعض العلماء بأنهم لا تلزمهم الجمعة بل لا تصح منهم لو فعلوها لفقد الاستيطان وذلك ظاهر لا شك فيه وخرج بتوطنهم في بلد الجمعة ما لو تقاربت قريتان في كل منهما دون أربعين بصفة الكمال ولو اجتمعوا لبلغوا أربعين فإنها لا تنعقد بهم وإن سمعت كل واحدة نداء الأخرى لأن الأربعين غير متوطنين في موضع الجمعة ولو كان له زوجتان كل واحدة منهما في بلدة يقيم عند كل يوما مثلا انعقدت به الجمعة في البلدة التي إقامته فيه أكثر دون الأخرى فإن استويا فيها انعقدت به في البلدة التي ماله فيها أكثر دون الأخرى فإن استويا فيه اعتبرت نيته في المستقبل فإن لم تكن نية اعتبر الموضع الذي هو فيه كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وأفتى أيضا فيمن سكن بزوجته في مصر مثلا وبأخرى في الخانكة مثلا وله زراعة بينهما ويقيم في الزراعة غالب نهاره ويبيت عند كل منهما ليلة في غالب أحواله بأنه يصدق عليه أنه متوطن في كل منهما حتى يحرم عليه سفره يوم الجمعة بعد الفجر لمكان تفوت به إلا لخوف ضرر والصحيح من القولين انعقادها بالمرضى لكمالهم وعدم الوجوب تخفيف عليهم والثاني لا كالمسافرين والصحيح من القولين أيضا أن الإمام