Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 305

Contributors:

P.305
بعضهم فلا تنعقد بدونهم لخبر كعب بن مالك قال أول من جمع بنا في المدينة أسعد بن زرارة قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة نقيع الخضمات وكنا أربعين وخبر ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة وكانوا أربعين رجلا ولقول جابر مضت السنة أن في كل ثلاثة إماما وفي كل أربعين جمعة أخرجه الدارقطني وقول الصحابي مضت السنة كقوله قال صلى الله عليه وسلم ولقوله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمع أربعون رجلا فعليهم الجمعة وقوله صلى الله عليه وسلم لا جمعة إلا في أربعين وأما خبر انفضاضهم فلم يبق إلا اثنا عشر فليس فيه أنه ابتدأها باثني عشر بل يحتمل عودهم أو عود غيرهم مع سماعهم أركان الخطبة ومحل ذلك في غير صلاة ذات الرقاع أما فيها فيشترط زيادتهم على الأربعين ليحرم الإمام بأربعين ويقف الزائد في وجه العدو ولا يشترط بلوغهم أربعين على الصحيح لأنهم تبع للأولين وشرط لكل واحد من العدد المعتبر أن يكون مسلما أخذا مما مر مكلفا أي بالغا عاقلا حرا كله ذكرا فلا تنعقد بالكفار وغير المكلفين ومن فيه رق وبالنساء والخناثى لنقصهم بخلاف المريض فإنها إنما لم تجب عليه رفقا به لا لنقصه ولا تنعقد بأربعين وفيهم أمي لارتباط صحة صلاة بعضهم ببعض فصار كاقتداء القارئ بالأمي كما نقله الأذرعي عن فتاوى البغوي وظاهر أن محله إذا قصر الأمي في التعلم وإلا فتصح الجمعة إن كان الإمام قارئا وعلم مما تقرر أن علة بطلان صلاتهم تقصيرهم لا ارتباط صلاة بعضهم ببعض ومعلوم مما مر في صفة الأئمة أن الأميين إذا لم يكونوا في درجة لا يصح اقتداء بعضهم ببعض