Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 303

Contributors:

P.303
استئناف الظهر ولهم إتمام الجمعة ظهرا وقول الشارح هنا كما لو خرج الوقت وهم فيها يقال عليه إن التشبيه راجع إلى الإتمام فقط فلو وقعتا بمحل يمتنع تعددها فيه معا أو شك في المعية فلم يدر أوقعتا معا أم مرتبا استؤنفت الجمعة أي إن وسع الوقت لأن إبطال إحداهما ليس بأولى من الأخرى فوجب إبطالهما ولأن الأصل في صورة الشك عدم جمعة مجزئة وبحث الإمام أنه يجوز فيها تقدم إحدى الجمعتين فلا تصح جمعة أخرى فينبغي لبراءة ذمتهم بيقين أن يصلوا بعدها ظهرا قال في المجموع وما قاله مستحب وإلا فالجمعة كافية في البراءة كما قالوه لأن الأصل عدم وقوع جمعة مجزئة في حق كل طائفة قال غيره ولأن السبق إذا لم يعلم أو يظن لم يؤثر احتماله لأن النظر إلى علم المكلف أو ظنه لا إلى نفس الأمر وإن سبقت إحداهما ولم تتعين كأن سمع مريضان أو مسافران خارج المسجد تكبيرتين مثلا فأخبرا بذلك ولم يعرفا المتقدمة ممن وإخبار العدل الواحد كاف في ذلك كما استظهره الشيخ أو تعينت ونسيت بعده صلوا ظهرا لتيقن وقوع جمعة صحيحة في نفس الأمر ويمتنع إقامة جمعة بعدها والطائفة التي صحت الجمعة بها غير معلومة والأصل بقاء الفرض في حق كل طائفة فوجب عليهم الظهر وفي قول جمعة لأن المفعولتين غير مجزئتين فصار وجودهما كعدمهما وفي الروضة كأصلها ترجيح طريقة قاطعة في الثانية بالأول وقد أفتى الوالد رحمه الله تعالى في الجمع الواقعة في مصر الآن بأنها صحيحة سواء أوقعت معا أم مرتبا إلى أن ينتهي عسر الاجتماع بأمكنة تلك الجمعة فلا يجب أحد من مصليها صلاة ظهر يومها لكنها تستحب خروجا من خلاف من منع تعدد الجمعة بالبلد وإن عسر الاجتماع في مكان فيه ثم الجمع الواقعة بعد انتفاء