Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 301

Contributors:

P.301
الصحراء أي موضعا منها كما في المحرر أبدا ولم يبلغهم النداء من محل الجمعة فلا جمعة عليهم ولا تصح منهم في الأظهر لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر المقيمين حول المدينة بها والثاني تجب ويقيمونها في موضعهم لأن الصحراء وطنهم فإن بلغهم النداء وجبت عليهم كما علم مما مر ولو لم يلازموه أبدا بأن انتقلوا عنه في الشتاء أو غيره لم تجب عليهم جمعة جزما ولم تصح منهم في موضعهم جزما الثالث من الشروط أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في بلدتها وإن كانت عظيمة وكثرت مساجدها لأنه صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده لم يقيموا سوى جمعة واحدة ولأن الاقتصار على واحدة أفضى إلى المقصود من إظهار شعار الاجتماع واتفاق الكلمة إلا إذا كبرت أي البلد وعسر اجتماعهم يقينا عادة في مكان مسجد أو غيره فيجوز حينئذ تعددها بحسب الحاجة لأن الشافعي دخل بغداد وأهلها يقيمون بها جمعتين وقيل ثلاثا ولم ينكر عليهم فحمله الأكثر على عسر الاجتماع قال في الأنوار أو بعدت أطراف البلد أو كان بينهم قتال والأول محتمل إن كان البعيد بمحل لا يسمع منه نداؤها لشروطه وهو ظاهر إن كان بمحل لو خرج منه عقب الفجر لم يدركها لأنه لا يلزمه السعي إليها إلا بعد الفجر كما مر وحينئذ فإن اجتمع من أهل المحل البعيد كذلك أربعون صلوا الجمعة وإلا فالظهر والثاني ظاهر أيضا فكل فئة بلغت أربعين يلزمها إقامة الجمعة وهل المراد اجتماع من تلزمه أو من تصح منه وإن كان الغالب أنه