Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 288

Contributors:

P.288
والمسافر بخلاف المجنون ونحوه وتعبيره بالصحة مساو لتعبير أصله بالإجزاء كما هو مقرر في الأصول ودعوى من قال إن تعبير الأصل أصوب لإشعاره بسقوط القضاء بخلاف الصحة ممنوعة وقول الشارح لأنها تصح لمن تلزمه فلمن لا تلزمه أولى أي بالصحة لأن من تلزمه هو الأصل ومن لا تلزمه بطريق التبعية له فإذا أجزأت الأصل أجزأت التابع بطريق الأولى وله أي من لا تلزمه الجمعة أن ينصرف من الجامع يعني من محل إقامتها وآثر الجامع بالذكر لأن الأغلب إقامتها فيه قبل إحرامه بها إذ المانع من وجوبها عليهم وهو النقصان لا يرتفع بحضورهم وتعبيره بالانصراف يستلزم جواز تركه الجمعة لأن كلامه في المعذور فسقط القول بخلافه إلا المريض ونحوه أي ممن ألحق به كالأعمى لا يجد قائدا فيحرم انصرافه قبل إحرامه بها إن دخل الوقت قبل انصرافه لأن المانع في حقه مشقة الحضور وبه زال المانع وتعب العود لا بد منه إلا أن يزيد ضرره بانتظاره فعلها ولم تقم الصلاة فيجوز له الانصراف فإن أقيمت امتنع على المريض ونحوه بخلاف العبد والمرأة ونحوهما فإنما يحرم عليهم الخروج منها فقط لأن المانع من اللزوم الصفات القائمة بهم وهي لا ترتفع ومحل امتناع الانصراف بعد إقامتها ما لم يكن عليه في إقامته مشقة لا تحتمل كإسهال به ظن انقطاعه فحضر ثم أحس به بل لو علم من نفسه سبقه له وهو محرم في الصلاة لو مكث فله الانصراف أيضا كما قاله الأذرعي ولو زاد تضرر المعذور بطول صلاة الإمام كأن قرأ بالجمعة والمنافقين جاز له الانصراف أيضا كما بحثه الأسنوي سواء أكان أحرم