Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 285

Contributors:

P.285
وهو صحيح فقد قال ابن مالك وقال أبو الحسن بن عصفور فإن كان الكلام الذي قبل إلا موجبا جاز في الاسم الواقع بعد إلا وجهان أفصحهما النصب على الاستثناء الآخر أن تجعله مع إلا تابعا للاسم الذي قبله فتقول قام القوم إلا زيدا بنصبه ورفعه وعليه يحمل قراءة من قرأ فشربوا منه إلا قليل منهم بالرفع وفي صحيح البخاري فلما تفرقوا أحرموا كلهم إلا أبو قتادة والله أعلم وقال ابن جني في شرح اللمع ويجوز أن تجعل إلا صفة ويكون الاسم الذي بعد إلا معربا بإعراب ما قبلها تقول قام القوم إلا زيد ورأيت القوم إلا زيدا ومررت بالقوم إلا زيد فيعرب ما بعد إلا إعراب ما قبلها لأن الصفة تتبع الموصوف وكان القياس أن يكون الإعراب على إلا لكن إلا حرف لا يمكن إعرابه فنقل إعرابه إلى ما بعده ألا ترى أن غير لما كانت اسما ظهر الإعراب فيها إذا كانت صفة تقول قام القوم غير زيد ورأيت القوم غير زيد ومررت بالقوم غير زيد انتهى على أنه نقل عن الصدر الأول أنهم كانوا يكتبون المنصوب بهيئة المرفوع لأن ما بعد إلا منصوب بها أو أنه خبر مبتدإ محذوف فلا جمعة على صبي ومجنون كما علم مما مر في الصلاة والمغمى عليه كالمجنون ولا على من فيه رق وإن قل كما يأتي وامرأة ومسافر سفرا مباحا ولو قصيرا لاشتغاله ولا على مريض والخنثى كالمرأة لاحتمال أنوثته ويجب أمر الصبي بها كغيرها من بقية الصلوات كما مر ويستحب لمالك القن أن يأذن له في حضورها ولعجوز في ثياب بذلتها مع أمن الفتنة أيضا حضورها كما علم مما مر أول الجماعة ويستحب أيضا لمريض أطاقه وضابطه أن يلحقه بحضورها مشقة كمشقة مشيه في المطر ونحوه وإن نازع الأذرعي فيه وقول المصنف ونحوه أراد به الأعذار المرخصة في ترك الجماعة ولا يضره ذكرها عقبها لأن هذا تصريح ببعض ما خرج بالضابط كقوله والمكاتب إلى آخره وحاصله أنه ذكر الضابط
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 285 | الشافعي الصغير